الخميس، 18 يناير 2024

 

وفي البيوت تدار مصانع !!

 

   مع إيماننا العميق وسعادتنا جميعا وفرحة أولائك الباحثين عن عمل من الشباب والفتيات بتعمين الكثير من المهن والحرف والتحاقا أفواجا لا بأس بها من هؤلاء الباحثين عن عمل بمختلف المؤسسات أو القيام بإدارة أعمال فردية استجابة للتوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم أعزه الله الذي يؤكد دوما وفي مختلف المحافل بأهمية التعمين وان يلتحق الشباب بالفرص الوظيفية المتاحة والمهن وغيرها من المجالات التي تلبي وتحقق طموحات سوق العمل العماني كل ذلك كانت له ثماره اليانعة تترجمه وزارة القوى العاملة وغيرها من القطاعات المتعاونة لترجمة كل هذه المضامين.

  بالفعل وزارة القوى العاملة عملت وترجمت وحققت الأهداف ونأمل منها تحقيق المزيد من الخطط الكفيلة بإلحاق الشباب وإيجاد فرص مناسبة لهم تبدأ من الوظيفية أو المهنة وصولا بالدخل المناسب الذي يلبي طموحات الشباب أو الفتاة في ظل عصر الكل فيه بحاجة إلى المادة بسبب ما يعانيه العالم من أوضاع اقتصادية متقلبة في الأسعار والمعيشة وغيرها.

  بالفعل تم تعمين الكثير من المهن ولكن أصحاب هذه المهن لا زالوا داخل البلاد يمارسون أنشطتهم ربما في الخفاء وربما ظاهرة وكم هناك من بيوت تديرها عمالة وافدة تمارس الخياطة والتطريز في ولايات كان نصيبها من التعمين وكم من مساكن تدار فيها مصانع للذهب والفضة وكم من مساكن أخرى تأوي عمالة سائبة لا عمل بها وربما لا تعلم بكفيلها هو الشرق والآخر في الغرب وبعضها تسرح وتمرح في بيع بطاقات الهاتف وغيرها من الحيل التي تمارسها هذه العمالة لماذا لا تكون هناك تعاون بين مختلف القطاعات في كبح جماح مثل هذه التصرفات العمالية التي سخر لها البعض من الكفلاء الطريق ممهدا للقيام بهذه الأعمال ولا غرو في القول بأن الولايات التي تم تعمين مهنة الخياطة ودربت لها الفتيات وبعض الشباب نجد البعض منهم على تعاون وثيق مع هذه العمالة للقيام بإنجاز أعمالهم في منازلهم التي تحوى عشرات مكائن الخياطة والأدوات لممارسة المهنة بعيدا عن العيون ولكنا ليست ببعيدة عن واقع المجتمع العماني فهي تدرك ذلك كله وأكبر دليل على ذلك هو وجود هذه العمالة بالرغم من أن مهنها قد عمنت وللأسف فالبعض من أبناء هذا الوطن على تعاون وثيق معها والآخرون ضدها والشارع الآخر أصبحت هذه العمالة منافسة له ولمهنته والسؤال ماهو الهدف من وجودها إذا كانت مهنها يشغلها الشباب والفتيات.. ولماذا أرقام مركبات هذه العمالة صفراء تقف في بعض الأحيان أمام المحلات التجارية تسوق السلع تمارس التجارة من خلالها أليس من الأولى أن تكون هذه الأرقام حمراء؟!!.

 

علي بن خلفان الحبسي

 

تجاوزات تجارية بالجملة

 

التجارة تلك المهنة التي بدأت ونشأت منذ القدم بمختلف أنواعها تعتبر واحدة من أهم المهن والتي تحتل مرتبة متقدمة من بين جملة المهن التي تديرها الأيدي العاملة على مستوى العالم .. هناك أيد بالفعل اتخذت من التجارة مهنة لها فهي مهنة مربحة وتحتاج لإدارة متكاملة وإدارة فاعلة لكي يحقق التاجر فيها أهدافه ومبتغاه وفي الكفة الأخرى من الميزان هناك فئة أخرى من التجار للأسف اتخذت من التجارة ألعوبة واستخفاف بالمستهلكين وكأنها تحقق أهداف الحكمة القائلة بأن التجارة شطارة نعم إنها شطارة في الإدارة وتحقيق المكاسب بطرق صحيحة بعيدة كل البعد عن بخس الميزان وغيرها من الأساليب الملتوية وخلال الأخيرة نشاهد الكثير من التجاوزات التي يعمد بض التجار إلى افتعالها بهدف الربح السريع خاصة من قبل العمالة الوافدة الذين قلب بعضهم بموازين التجارة والتعامل مع المستهلك رأسا على عقب يأتي الغش في مقدمة ما يعاني منه المستهلك من هؤلاء التجار فتجد في الأسواق العامة عشرات المشاهد للعيون وتكتشف عدة تلاعبات يقوم بها هؤلاء التجار ولكنهم لا يلبثون إلا وسينقرضون من هذه الأسواق لأن بعض المستهلكين أكثر فطنة وخبرة منهم ولو أن أساليب الغش تتجدد كل يوم وتتخذ صورا وأشكالا مختلفة برع بعض التجار في ابتكارها.

  تجد بعض صناديق البرتقال ما أجملها في مقدمة العبوة وما أحلاها مذاقا حتى تصل للمنتصف وتجد برتقالا بطعم الليمون ثم تأتيك جملة من الأوراق تحتل في بعض الأحيان ربع العبوة .. أما الفندال فترى الحبة في مقدمة الجونية بحجم لا يحسد عليه صاحب المزرعة وفي المنتصف ستجد العروق مختلفة الأشكال ...       بعض التجار يعرض لك عينة من سلعة غاية في المذاق والنوع لتتفاجأ بأن السلعة التي ستشتريها تختلف تماما عن العينة التي تجرب للزبائن .. بعض العبوات زينت بدعاية زيادة مجانية بينما في الأصل الزيادة المجانية في حجم العبوة التي سترميها بعد انتهائك لا في المادة التي بداخلها ... بعض باعة البطيخ (الجح) يعرض لك في مقدمة تجارته نصف بطيخة (جحة) شكلها  يسيل منها اللعاب بينما بقية البطيخ أو الجح المعروض العكس تماما .. وهكذا تتوالى عشرات المشاهد اليومية من الغش التجاري سواء الفردي أو حتى على مستوى شركات كبار والمستهلك الضحية ... ولكن يبقى على جهات الاختصاص في حماية المستهلك أن يكون لها من الفطنة ما يكون لكبح مثل هذه التجاوزات كما يجب أن يكون المستهلك أكثر يقينا حتى لا يقع في الفخ الذي وقعت فيه أكثر من مرة.

 

علي بن خلفان الحبسي        

 

برنامج إذاعي أم شات ؟!

 

    خلال سماعي لأحد البرامج الإذاعية الصباحية يتكرر على مسمعى مشهد أصوات ربما تكرر يوميا وعلى أوقات مختلفة في بعض الأحيان على مدى الـ 24 ساعة من البث الإذاعي ضمن من إذاعتنا التي ترهف أسماعنا في بعض الأحيان بالشيء المفيد وفي بعض الأحيان بمواد إذاعية أكل منها الدهر وشرب ورغم تطور وتقدم التقنية الذي صاحبها إلا بعض هذه البرامج لم يتطور معها سوى اليسير من البرامج.. عموما الشكر للقائمين عليها ونتمنى منهم المزيد في ظل تنامي القنوات الإذاعية.

  البرنامج الإذاعي الذي اسمعه ويسمعه بعض المستمعين بصفة متكررة تتكرر فيه نفس الأسماء اليومية ربما سيقول البعض من أجبركم لسماع هذا البرنامج ؟  المهم البرنامج يطرح حكمة يومية يؤمن بها هذا المتصل وهذا لا غبار عليه فالحكمة ضالة المؤمن...  بعدها يبدأ المتصل وهو أهم هدف له من وراء الاتصال هو تقديم تحية للعم فلان والخال فلان والمتصلة فلأنة وصديقة البرنامج الفلانية وفلانة ما سمعنا صوتها وعسى ما شر لفلان ينقصنا صوته .. ثم اسلم على فلان وتمتد القائمة لتصل العشرة بل وأكثر ثم يأتي المتصل الثاني ويعيد نفس المشهد ويحي من حياه من المتصلين في البرنامج وهكذا نفس الوجوه والأصوات تتكرر... ما هو ذنب المستمعين اليست هناك مواضيع وقضايا علمية أو ثقافية أو تربوية هادفة يمكن طرحها من خلال هذه البرامج في مثل هذه الإذاعات التي يمكن أن تفيد البشرية بدلا من هذه المواضيع التي أصبحت مملة ولا تخدم ولا يستفاد من ورائها.

  على مثل هذه الوسائل الإعلامية أن تعي حجم الرسالة الإعلامية المناط بها وإيصالها إلى المجتمع وتسخير كافة الإمكانيات من أجل الرقي بمثل هذه البرامج بدلا من مثل هذه المواضيع التي لا تسمن ولا تغني من جوع وللأسف فقد أضحت مثل هذه البرامج أصبحت تنافس برامج الشات عبر الإنترنت يؤمها مجموعة من المتصلين يتحاورون في معظم الأحيان حول قضايا أو مواضيع ربما غير هادفة وأحيانا ربما تكون ذات أهداف وفوائد متمنين أن لا تتحول برامجنا الإذاعية من حوارات ولقاءات ومناقشات إلى برامج تنافس مواقع الدردشة أو الشات كما يطلقون عليها بل جيب عليها أن ترقى لمستوى المستمعين لها وحتى يكون لها متابعين يجب أن تكون هكذا بل أن تكون اللسان الثالث للمستمع.... صاحب المعنى يستعنى.

 

علي بن خلفان الحبسي    

 

البنوك واقتصاد الولايات

 

   على مدى السنوات الماضية أسهمت البنوك التجارية المنتشرة في مختلف الولايات في السلطنة في الإسراع من عمليات التنمية الاقتصادية حيث تلعب البنوك التجارية دورا رائدا ومعززا في دعم الكثير من المشاريع التجارية والصناعية والاستثمارية للمواطنين وغيرهم من المستثمرين حيث فتحت هذه البنوك الأبواب على مصراعيها لتقديم مختلف التسهيلات من قروض ميسرة وغيرها ناهيك على السرعة الفائقة التي تقدمها هذه البنوك لزبائنها في عملية الإقراض لتمويل ودعم هذه المشاريع مما فتح الفرصة للكثير من الشباب والمؤسسات نحو الاتجاه لمشاريع استثمارية ساهمت في تنمية الاقتصاد بهذه الولايات وفتحت الفرص للكثير من الشباب للعمل وبالتالي التقليل من أعداد الشباب الباحثين عن عمل.

  وعلى هذه البنوك أن تقدم في المستقبل المزيد من هذه التسهيلات والتعاون مع الحكومة في سبيل التوجه لدعم المزيد من المشاريع الاستثمارية وأن تشجع على إقامة المشاريع من خلال تقديم مختلف التسهيلات لها وبالتالي إنعاش الاقتصاد الوطني خاص في الولايات التي يجب أن يتوجه إليها المستثمرين بدلا من التركيز على المدن حيث أسهمت الحكومة في توفير العديد من المزايا التي تشجع على الاستثمار في الولايات من خدمات كالمياه والطرق والاتصالات والمناطق الصناعية وغيرها من تلك التي تعتبر عصب مهم في سبيل التوجه نحو الاستثمار في مختلف القطاعات.

  والى جانب ذلك فان البنوك وتواجدها والخدمات التي تقدمها أيضا من خلال الإقراض لمثل هذه المشاريع سوف يسهم على المدى البعيد إلى إيجاد مشاريع استثمارية أخرى إلى جانب المشاريع القائمة من مصانع وغيرها من المؤسسات التي أصبحت تقدم الكثير من المنتجات كانت في وقت سابق يتم استيرادها من خارج السلطنة وأصبحت هذه المنتجات متوفرة وتغطي السوق المحلي وساهمت في تخفيف العبء على المستهلكين لها كما يجب على المستثمرين البحث عن مشاريع أخرى جديدة تضاف إلى جملة المشاريع الرائدة في السلطنة وان تكون ذات جدوى اقتصادية مدروسة قبل الخوض فيها.

  ولعل مشاريع سند التي تعتبر من المشاريع الرائدة في الولايات إحدى النماذج الناجحة في الولايات والتي ترعاها وزارة القوى العاملة والتي حققت فيها الوزارة نقلة هامة فتحت الفرصة من خلالها للكثير من أبناء هذا الوطن الذي يستظلون اليوم بهذه الظلال التي هيأتها لهم السلطنة والأعداد المتزايدة والمتنامية في هذه المشاريع اكبر دليل على نجاحها فالبنوك وغيرها من الجهات الممولة مطالبة اليوم لأن عزز من هذا الدعم ولأن تكون يدا واحدة مع الحكومة في هذه التنمية.. والى لقاء متجدد.

 

علي بن خلفان الحبسي

   

 

وفي البراميل موائد ترمى..

 

   خلال المناسبات المختلفة سواء الأفراح وما أكثرها أو الأتراح الله يبعد الجميع عنها فالأفراح تتحول إلى أتراح بالنسبة لصاحب الفرح من هول الإسراف والتبذير والطلبات خاصة في حفلات الأعراس فتنقلب القاعات والمجالس العامة إلى موائد فيها ما لذ وطاب وهذا يطلب وذاك يطلب وهكذا يكون العريس أو صاحب الفرح والمناسبة بين مطرقة وسندان تلبية الطلبات خوفا بأن لا يخذل أحدا وان لا ترتسم من خلفه صورة شبح البخل والتقليل من شأنه في المجتمع كما يخيل إليه أن يقال عنه شيئا إذا لم يلبي هذه الطلبات ولو أن الجيب تم تعميقه أكثر من مره ولكن ماء المال شحيحا ولكن ما باليد حيله وكذا الأتراح تنقلب أفراحا لدى آخرين أيضا من كثر ما يقدم فيها من موائد فتجد أصحاب العزاء لا يجدون حتى الوقت لمجابهة نظام العزاء ومسايرة المعزين إلا وتجد فريقا منهم مهمتهم خارج السبلة للترتيب للغداء أو العشاء للضيوف القادمين من هنا وهنك وكلها ثلاثة أيام وتطول معها فاتورة المصاريف وتبدأ معها الحسابات.

  للأسف يصبح بيت العزاء (بوفيه) مفتوح بداية من المطبخ وحتى المخزن تلك تتناول الطعام من هناك وتلك من هناك والسوالف في الجلسة حدث ولا حرج والمراجل تقول كلمتها ثم تتبعها عشرات الصحون من بيوت الجيران ومعها عشرات السخانات لأنه لا بد أن يكون للعشاء من هذه المائدة نصيبا وهكذا العجلة تدور وربما تدور في بعض الأحيان أكثر من ذلك.... وبالرغم من قيام الجهات المختصة من خلال التوعية وخطب الجمعة إلا أن ذلك لم يصل إلى على مستوى الأذن الخارجية للبعض وتضرب بذلك عرض الحائط شاهرة سيف الكرم البطولي وبذلك أصبحت براميل البلدية موائد تذخر بشتى ألوان الطعام تتناهشها القطط وغيرها ويعد ذلك إسرافا وأي إسراف فعلى المجتمع أن يعي مثل هذه التجاوزات وأن يكون هناك شي من العقلانية في هذه الأمور وأن تكون هناك قناعات تنطوي من التقليل من هذه المظاهر ولا ما نع من أن تكون هناك وجبات خاصة لأولائك القادمون من ابعد الأمكنة لأداء واجب العزاء ولكن يجب أن يكون ذلك في حدود المعقول وليس حديثي هذا بابا أمام الكرم الذي عرف به العربي عموما والعماني خاصة ولكن لكل شي نظام وعدم الخروج عن النهج الذي حثنا عليه الدين الإسلامي في مختلف مواضعه وعلى الجهات المختصة سواء في جمعيات المرأة العمانية أو من خلال المحاضرات والندوات أن تكون هناك توعية بمثل هذه الأمور تضع الحروف على النقاط لأنه في واقع الأمر هناك أسرا تستطيع مجابهة ذلك والبعض الآخر ليس بمقدوره مواجهة هذه التحديات السلبية وتقليد البعض الآخر فليس الكرم هكذا وكما قيل (لا تسرف حتى ولو من البحر تغرف).. ألقاكم على خير الأسبوع المقبل.

 

علي بن خلفان الحبسي

 

 ولاياتنا بدون حدائق... والبركة في السيوح

 

  والى برئ استوفني من طفل لماذا لا نذهب إلى... والى ... لقضاء الإجازة خلال يومي الخميس والجمعة على الأقل لنلعب ونلهو في الحدائق ؟ لماذا نحن في الولايات محرومون من هذه المرافق ومن الأماكن التي يمكن أن نقضي فيها أوقاتنا وهكذا الأسئلة والتساؤلات تتراكم من الصغار قبل الكبار لأن معظم ولاياتنا بدون حدائق.

  بكل صراحة.. الحدائق إن كانت موجودة فإطلاق اسم حديقة عليها يعتر إهانة بحق الحدائق الحقيقية فالوضع مذري للغاية لأماكن الترفيه التي أنشأت في بعض الولايات على مدى السنوات الماضية بداية من الجدران وصولا حتى الألعاب البالية والمؤذية جسديا على الأطفال لعدم مطابقتها للمواصفات تشكل منظرا غير حضاريا في مواقعها بدون أن تحرك الجهات المعنية عنها ساكنا والمسلسل يستمر والبحث من الأسر عن مواقع للترفيه والاستمتاع أكثر استمرار.

  لماذا نعاتب أطفالنا عندما يلهون في الطرقات والشوارع العامة بدراجاتهم وعندما يحطمون هذا ويلقون بذاك سواء في مدارسهم أو بيوتهم ؟! أنهم بذلك يفرغون طاقات مكبوتة في أجسادهم ولعدم وجود هذه المرافق كالحدائق وأماكن الترفيه سلبيات كثيرة على هؤلاء الأطفال يدفع ضريبتها في المقام الأول الأسرة ومن ثم المدرسة ومن بعدها المجتمع بسبب السلوكيات التي قد تنتج لدى هؤلاء الأطفال جراء عبثهم هنا وهنا فليس لدى كل أسرة الإمكانيات المادية بأن تذهب بهم إلى مسقط وغيرها لأن تنفس عن أطفالها والاستمتاع بالمرافق الموجودة بها.

  المرافق الترفيهية ووجودها بالولايات موضوع بغاية الأهمية لأنه يقدم خدمات كبيرة لجيل قادم وجود هذه المرافق بحاجة إلى دراسة ونظرة مستفيضة من قبل الجهات المعنية التي يجب أن تفتح المجال وتشجع على إقامة أماكن الترفيه والتسلية للأطفال بل وحتى الكبار أحيانا فالوضع الحالي في بعض الولايات أصبحت الأودية والسيوح هي الملجأ خلال الإجازات لمعظم الأسر للترفيه عن أبنائها حتى نتج عنها لدى الأبناء تخمة من سياحة الصحاري والأودية لعدم وجود أماكن بديلة للاستمتاع بها بدلا من هذه المواقع... الولايات لديها المساحات الشاسعة من الأراضي لأن تستقطب إنشاء حدائق عامة يمكن أن يسند إلى القطاعين الحكومي أو الخاص تشغيلها وبالتالي ستفتح هذه المشاريع فرص متنوعة إلى جانب كونها مقار ترفيهية بالولايات تعمل على إيجاد البيئة المناسبة لأطفالنا بشكل خاص وللأسر بشكل عام خلال مواسم الإجازات بدلا من الوضع الحالي كما أن تطوير المرافق الحالية المتواضعة يجب أن يكون وفق خطط متواصلة حتى تصل المرافق الحالية مستقبلا إلى حال أفضل وأن يتم ترقيتها سنويا لكي تحصل في المستقبل على لقب حديقة بدلا من أن تظل كما هي طول عمرها والله يكون في عون أطفالنا ما دامت السيوح موجودة.

 

علي بن خلفان الحبسي            

الخميس، 29 نوفمبر 2018

حصوننا المغلقة



على مدى السنوات الماضية من عصر النهضة المباركة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه وأمده بالصحة العافية ظلت ولا زالت الجهود التي تبذلها وزارة التراث والثقافة محط تقدير لما تقوم به من مساع وخطط نحو ترميم وصيانة العديد من القلاع والحصون والأبراج والحارات القديمة وغيرها من الموقع الأثرية وأعاد هذا الترميم الهيبة والشموخ من جديد لهذه المواقع وأنفقت الحكومة مبالغ كبيرة وسخرت الخبرات والأيدي العاملة الماهرة المختصة في مجال الترميم من داخل السلطنة وخارجها أجل ذلك صونا للتراث والحفاظ عليه لكي يبقى لتتناقله الأجيال ويتحدث عن هذا التاريخ العريق لهذا الوطن من القاصي والداني.
  بعضا من هذه المواقع للأسف موصدة الأبواب في وجه السياح وإغلاقها أكثر من أيام افتتاحها ولا توجد هناك رؤية واضحة لهذا الموضوع هل هذا من وزارة التراث والثقافة ؟ أم مسؤولية ذلك على وزارة السياحة ؟ وكما نعلم جميعا بأن هناك العديد من دول العالم استفادت كثيرا في اقتصادياتها اعتمادا على السياحة من مثل هذه المواقع وأمثالها وأصبحت بذلك تدر عليها مبالغ طائلة وتجد اليوم طوابير من السياح في تلك الدول يتزاحمون في الدخول لهذه المواقع للتعرف عليها.
  إذن إغلاق هذه المواقع وعدم الترويج والتعريف بها يعد هدرا لهذه الثروة الاقتصادية الهامة ويجب على المعنيين بأمور هذه المواقع وضع برامج اللازمة لزيارة هذه المواقع والترويج لها من خلال مختلف وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بالصوت والصورة وإيجاد مرشدين بها من ذوي الخبرة التعريف بها أمام السياح سواء كانوا من داخل الوطن وخارجه وتقديم صورة واضحة عن هذه المواقع وأن لا تكون وظيفة المرشد السياحي مجرد وظيفة فقط بل يحب أن تتعدى اكبر من ذلك وأن يكون ملما بكافة الجوانب التاريخية للموقع الذي يتواجد فيه.
كما يجب في الوقت نفسه إشراك طلبة الجامعات والكليات والمعاهد والمؤسسات السياحية في زيارة هذه المواقع وإقامة برامج ثقافية بها تعنى بالتاريخ العماني خاصة هذه المواقع وكذلك إيجاد الخرائط واللافتات والكتيبات التي تعرّف وتدل على هذه المواقع لكل يصلها السائح بكل يسر وسهولة آملين أن تكون هذه المواقع رافدا اقتصاديا هاما ينعش اقتصاد هذا الوطن إلى جانب باقي مصادر اقتصادياته.

علي بن خلفان الحبسي


منوعات

  العمالة الوافدة تغزو الأحياء السكنية      كم يتألم المرء وهو يشاهد أرتالا من العمالة الوافدة الآسيوية تغزو أحيائنا السكنية وحاراتنا ال...